ملتقى نالوت (لالوت)
السلام عليكم ملتقى نالوت يرحب بكم
أهلا وسهلا بالزوار الكرام إذا كانت
هذه الزيارة الأولى لكم بالمنتدى فيرجى التكرم بالضغط على زر التسجيل.
إن زرتنا لوجدتنا نحن الضيوف وأنت صاحب(ة) البيت.
يجب ان يكون البريد الاكتروني (الايمل) صحيح لتفعيل العضوية

ملتقى نالوت (لالوت)

أكبر ملتقى لأبناء نالوت ثقافي اجتماعي ترفيهي
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 زطاء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مازيغ
عضو برونزى
عضو برونزى
avatar

عدد المساهمات : 157
تاريخ التسجيل : 15/08/2009

مُساهمةموضوع: زطاء   الأحد مارس 21, 2010 7:03 pm

ئنّكَـ زطّا = عندما غنّى – زطّا -

صلاح انقاب


Azzul ghefwin:
آزول غفون:
السلام عليكم:


في قريتي الأم وهي من قرى –فسّاطو، مدينة جادو في جبل نفوسة، تتداول أساطير وقصص عديدة داخل موروثنا الشفوي الغني، وأحد هذه القصص، تتحدث عن مكانِ يحوي كنزاً لا تفتح المغارة التي تحويه، إلا عندما تقوم فتاةٌ، بجزّ خروف، وحياكة جردٍ كامل، ابتداءً من الفجر، وصولاً الى وقت غروب الشمس، فإذا استطاعت أي فتاة القيام بهذا العمل المضني خلال هذا الوقت، فإن بوابة المغارة سوف تفتح أمامها كاشفةً عن كنزٍ ضخم.



لا أعرف كيف يجب أن يكون نص هذا البحث أو المقال البحثي [1][1]، فليس من عادتي الكتابة في هذا الإطار، كما أني لم أزل لم أعرف إجابة السؤال الأزلي - في الأساس – لماذا نكتب ؟، فالكتابة للكاتب ليست عملاً زائداً أو فائض إنتاج، بل هي ركن أساسي مشترك مع كل أشكال الحياة اليومية، تعتقد - روزماري فرديمان - أن الكتابة كما الحب، لا ندري لماذا نمارسها، ولا نعرف سر ميلنا نحوها، وإنما ننساق إليها دون أن ندري، لكن إذا كان كل الناس يمكن أن يحبوا، فهل يمكن لكل الناس أن يكتبوا أيضاً ؟، نجد هنا أن الكتابة ترتبط - من جهة أخرى- بنوع الثقافة التي تظهر وسطها، أي البيئة الفكرية، والتقاليد والأعراف، وطرق التفكير والتعبير، وأساليب التربية والتعليم، وغير ذلك من عناصر الثقافة الموروثة كما المكتسبة.



قالت جدتـنا الأولى "نانــَّـانغ تامزوارت": أن النساء الأمازيغــيات قد تعــلمن النسيج من النخلة (تـزديـت)، ومن التكوين الطبيعي لمادة الليــف (آســان)، الذي استعملنه في أولى محاولات النسج لصناعة الحبال (زوكر ن آسان) والشباك مثل (أوريج وتوريت)، وكذلك (ماسان) الذي يستعمل لنقل المتوفى إلى المقــبرة.



و من عاداتنا نحن سكّان –فسّاطو -كما ترد في بحث دقيق للباحثة الليبية سعاد بو برنوسة نشر في مجلة تاوالت الثقافية-، تجتمع الفتيات اللاتي عندهن رغبة في تعلم النسيج ويذهبن بصحبة بعض النساء إلى زيارة ضريح نانا كلللايا الذي يقع في وادي تموقطت تحت قرية يوجلين ويعتبر أكل البسيسة والمبيت في المزار من الأشياء الضرورية لكل فتاة تريد أن تتعلم الرقيمة وعند الزيارة يقمن بتحضير طبق من (طومن أملال) تم ويوضع في إناء ويترك ليلة تامة في المزار وفي أثناء ذلك تمر عليه الحشرات وتترك أثار أقدامها على وجه الصحن على هيئة طرق مختلفة حسب أتجاه الحشرات المارة وفي الصباح تأتي الفتيات ويتجمعن على الصحن ويقتسمن البسيسة فيما بينهن وبذلك تكون الزيارة قد أنتهت. ويقال أن أهل فساطو تعلموا الزخارف النسيجية (الرقيمة) من هذه الحشرة المقدسة. وهذا أمر شائع في كل الحضارات حيث تنسب حرفة النسيج إلى ألهة معينة، وفي الغالب تكون هي أول من علم البشر هذه الحرفة.



و كل فتاة ترغب أن تتعلم حرفة النسيج عليها أن تتناول عشبة (القنقيط) مع وجبة الكسكسي للمساعدة على تعلم الرقم والقنقيط هو نبات برى أوراقه عريضه وبريه يستخدم منوم ومخدر في حالة الارق أو التشنج (الصرع) وذلك بأخد منقوع العشبة عند اللزوم بكميات قليلة جداً لان له خاصية توسيع حدقة العين وانهيار الجهاز العصبي ولذلك يجب تقنين الكمية. ونظراً لان استخدام كمية كبيرة من النبات يحدث الهلوسة عند الانسان لذلك نجد أن هذه المادة تستخدم في أعمال التنبؤ والتنجيم والعرافة وقد استخدم هذا النبات الكهنة في الحضارات القديمة مثل اليونانية والفرعونية. ونساء فساطو كانوا على علم بمفعول هذه النبتة العجيبة التي كانت متوفرة بكثرة في البيئة الجبلية وقد قمن باستخدامها للمساعدة في تعلم النسيج والرقيمة (تقيقاز) وللتنبؤ بالمستقبل والتنجيم، حيث كانت الفتاة الأمازيغية تتناول هذه العشبة مع بعض الأطعمة الأخري مثل الكسكسي أو الزميتة، حيث تقوم النساء بطبخ هذه العشبة مع الكسكسي وتقديمها للفتاة التي تريد تعلم الصنعة وتصحب هذه العملية بعض الأحتياطات مثل منع هذه الفتاة من الأتصال أو الجلوس بالقرب من الرجال طوال مدة أستعمال القنقيط وكذلك أن تبقى نظيفة وطاهرة.ونظرا لمفعول العشبة التخديري فإن المتعاطية يحدث لها نوع من الهبل أو الذهول العقلي المؤقت.





لطالما كنت –أمازيغياً-، ولطالما كنت أرى أمازيغيتي بوضوح في لغتي المنطوقة، في أحرفي التي أدمنت كتابتها بهذه اللغة في وعيي ولا وعيي، لكني كنت أراها أكثر في تفرد أمي بالعمل في ما لم يكن أحد سواها ممن يسكنون –حينا الطرابلسي– يفعل، العمل على الصوف بواسطة -أقرشال- الذي كنت دائما أعتبره أداة سحرية –ربما–، أداة عجيبة، قبل أن أتمكن –وأنا طفل– من الاستمتاع بالجلوس قرب جدتي في –يرجي- [2][2]جدي الخاص حيث توجد في أقصى المكان -زطّا- [3][3]، نعم لم أتمكن من مشاهد العمل الأخير في صناعة الجرد -حينها- -لأني أقطن في نفوسة-، حيث تملك جدتي من هذا المنتوج –أطال الله في عمرها– أنواعاً مختلفة، لكني كنت دائماً أراقب أمي وهي تعمل على المراحل الأولى قبل أن تصدّر أكوام الصوف المجهزة للحياكة الى –أدرا نفوسة- حيث تبدأ العمل هنالك رفقة جدتي وأخواتها في-تاويزا- [4][4]جميلة.



وإذا كانت العلامات والرموز التصويرية -الأيقونات والأساطير الليبية قد تمزقت وأندثرت، فكذا كان مصير اللغة المكتوبة وحروفها- والسجل الأثري لايحتوي إلا نادراً على الكتابة الليبية. ولكن نظراً للدور الكبير الذي تلعبه المرأة فى سيطرتها على البيت وما يحتويه من طقوس ومقتنيات، ولما تتمتع به من استقلال فيما يخص شؤونها المنزلية، لذا نلاحظ أن العلامات الأيقونية قد لاذت بزوايا البيت ومفرداته:



الثياب والأزياء وأدوات الزينة، الوشم والمقتنيات المنزلية وأدوات الإنتاج، وكذلك دخلت ثنايا الطقوس الإجتماعية (طقوس الميلاد والموت).



ليس من السهل تحديد الزمن الذى عرف فيه الإنسان حرفة النسيج في ليبيا. وإن أقدم مصدر وجدت فيه أثار للنسيج هي لوحات الكهوف في (أكاكوس وتاسيلي) حيث وجدت نقوش تشهد على أن صناعة النسيج في هذه المنطقة كانت متقدمة وتدل على أن السكان كانوا على دراية تامة بفن الحياكة ولهم خبرة طويلة العهد ومتعددة النواحى. وهذا ما يلاحظ من خلال النقوش الصخرية عن الأزياء المستعملة في تلك الفترة والتي ظهرت فيها المرأة بأزياء متعددة، بعضها يشبه لباسنا في الوقت الحاضر.

وإذا ما تأملنا اللوحة الأولى من اليمين في الصورة المرفقة لأمكننا تمييز السيدة التي تتوسط الرجلين بأنها ترتدي ثوب شفاف طويل يتجاوز الركبتين ويبدو من خلال الرسم انه منسوجاً، وترتدي خلاخيل في ساقيها عند الأقدام. هذه اللوحة الصخرية من هضبة آكاكوس، وادي (وان آميل)، ترجع- حسب تقدير موري- إلى الدور الرعوي القديم- الألف الخامسة قبل الميلاد.





لطالما كان –زطّا- مرتبطاً بموروثنا الثقافي، مرتبطاً بشعورنا بالوجود من عدمه، فعندما يريد أن يتغني الأمازيغي ليعبر عن ذاته، يجد –زطّا- وقد خرج في منتوج كلماته الشعرية وفي أغانيه الشعبية كما الحديثة، يقول idir [5][5] في أغنية –أ فافا ئنو فا-:

تاسليت دفّر زطّا تسّالي تيجبّادين

آرش ئزّن دي تمغارت، أسنتسغر تقديمين [6][6]



لا أدري قد يكون ما أكتبه من أشعار مثالاً جيداً –وقد لا يكون-، فأنا أيضاً أجد أناملي قد أقحمت - زطّا - داخل منتوجي الشعري ربما لأنه المرآة الأوضح لهويتي، لذاتي، فها أنا ذا أقول في احدها بعنوان -أرديم نـ بيبلغو-:

ئسيول أمشكان سيـ نغ يزكَا يملو

آ بابا تيدت دي وارّا نـ أمزروي تلاّّ

يرّا غفس: ئسكركسون ديس بابيك يسلو

آ ممّي، ؤكرن أقرشال، ؤكرن تلابا [7][7]





-زطّا– -أو– المسدة – كما يتعارف عليها الناطقون بالعربية في ليبيا-، وهي آلة تستخدم منذ ما يزيد عن الأربعة آلاف سنة في عموم شمال إفريقيا، من قبل الأمازيغ، ويرتبط الجرد بأنماط ثقافية أمازيغية قديمة، ويحوي داخله عادات –دينية– و–شعبية– كثيرة مثل عادة –تاحرّازت-، حيث تقوم المرآة بقص النقش المصاحب لردائها -كِلاّ- وتخبأ بقية الرداء بينما تهدي -كِلاّ– الى ابنتها –أو حفيدتها-، وتخبأ –تاحرّازت- لكي تكفن بها عندما تموت.





وكذلك -ئنقات نـ زطّا- حيث يعتبر كل رداء لم يتم إنهاء العمل فيه قبل انقضاء –الحول– بدخول العيد يعتبر –محروقاً– ولا يجوز إكماله وصاحبته تعيّر بذلك، وتوصف بأنها كسولة، وأيضا يجب تغطية الأطراف العلوية والسفلية –نوّر مادّاي د نوّر منّاج- بأي قطعة قماش حيث يقال أنها –سترة-، وعند ولادة الطفل الصغير يتم قص جزء من الجرد على شكل مربع صغير ويفتح ثقب دائري يوضع داخله رأس الطفل ثم يلف حوله ويخاط بخيوط من –الصوف– حيث لا يجوز خياطته بخيوط الخياطة العادية، ويسمى –تارجلوديت-، وكان الجنود اليونان قديماً قبل حوالي أربعة آلاف سنة يرتدون نفس الزي الليبي للمرأة الليبية –تاملحفت-، ويستخدم لصناعة –رداء– من صوف الأغنام، حيث يلزم لصنع –رداء– واحد عدد خمسة جزّات، وهو ثلاث أنواع:

1- الجرد، (يستعمل للرجال والنساء، ولونه أبيض وهو خفيف شيئاً ما وهو للاستعمال اليومي، ويعتبر رخيص الثمن).

2- أخماسي، (وهو للرجال فقط، وتكون صناعته دقيقة، ولونه أبيض مائلاً الى الاصفرار، وهو غال الثمن وجودته عالية، ويستعمل للمناسبات).

3- تلابا، (مزدوجة الاستعمال – للرجال والنساء –وهي ذات لون بني يميل الى الاحمرار– أو –رمادي- -لشخم-، وهو ثقيل نسبياً).

4- لمقنى، (وهي نسائية فقط، وتحوي على –كِلاّ– -نقوش- بكثرة).







ووجد نقش على جدار في مدينة غدامس رسم فيه –زطّا-، وامرأة أمسكت –تافّا-، أعادها العلماء الى عمر ما يزيد عن ألف سنة قبل الميلاد.



ومراحل صناعة –زطّا- في ليبيا على العموم هي خمس، ولكل جزءٍ موادٌ خاصة تستعمل لذلك.



المرحلة الأولى – سِستي -:

و هي عملية صناعة خيوط النسج العمودية ما يسمّى بـ – ؤستو -، والتي تكون دعامة للعمل على النسج من الناحية الأفقية.



تتم عملية تنظيف الصوف بعملية تسمى – بربس نـ تودفت -، حيث يتم تنظيف الصوف تنظيفها بواسطة تراب خاص لونه أحمر وأملس يسمى - جيدي نـ تابربست -، ويستعمل هذا التراب كذلك في عملية التنظيف الأخرى – كعملية تنظيف الملابس -، ويتم الحصول على أكوام من الصوف بيضاء اللون.



تأتي مرحلة – ئمشاط -، وهي عملية تستخدم فيها أداة على شكل مربعين من الخشب يحويان أسناناً طويلة نسبيا من الحديد وتكون عمودية على اللوحين ويكشط الصوف مابين اللوحين وتسمى – ئمشوطن -، وتستعمل من أجل فرد الصوف.



هنا تأتي مرحلة لف الصوف حول أداة تسمّى – ؤرفيش -، استعداداً لعملية حياكة الخيوط عن طريق أداة تسمى – تزّديت -، وهي قضيب – تنكيت - من الخشب يوجد في أسفلها جزء خشبي على شكل دائرة خشبية يسمّى - تاتِقّالت -، في نهايته مسمار حديدي على شكل حرف – C -.



هنا تبدأ عملية – سِستي -، وهي تتم بطريقة – تصعب شرحها هنا بدون العودة إلى مرجع رؤيا عملية -، يتم لف – تازديت - على الفخذ بحيث يوضع بداية خيط الصوف حول بدايته ويمر متجهاً الى أعلى بجوار – تاتِقَالت - ويلف لفة أو لفتين خول المسمار الحديدي، تم يرخى – تازديت – ويترك ليلف بحيث تمسك المرأة – تودفت - - الصوف - من أعلى وتترك - تازديت - معلّقة تلف بحيث تلف الصوف الى أن يصبح خيطاً بمساعدة الإبهام والسبّابة.





هنا يتم لف الخيوط التي تم تصنيعها بعد أن إمتلأت – تازديت - بالخيوط في كومة وتلف خوفاً من أن تختلط الخيوط مع بعضها البعض، على شكل كرة تسمّى – أكركوز -، وجمعها – ئكركاز -.



تنقع في الماء لمدة يومين وتضاف للماء – رماد - - أيغد - من فرن – ؤفّين -، تم يتم إخراجا وتنظيفها وتركها يومين آخرين لتجف، وهذه العملية تزيد من جودة الخيوط ومتانتها.



المرحلة الثانية – سورِد -:

و هي المرحلة التي يتم فيها تجهيز الصوف المستخدمة في مرحلة – تزطويت - الحياكة النهائية -، وتكون عبارة عن – ؤلمان - وليس – ؤستو - كما هو حال خيوط المرحلة الأولى، وهي خيوط تكون سميكة نسبياً وتستعمل في صناعة المحور الأفقي للرداء.



يتم هنا غسل الصوف – كما حال المرحلة الأولى -، وتسمى العملية أيضاً هنا – بربس نـ تودفت -، تم يتم – ضرب – الصوف عن طريق لوح خشبي يسمّى –تسيلّكَت -.



هنا تأتي لمرحلة الثانية وهي – ئفساي – أو – برشل، – حيث يتم تنظيف الصوف من كل الشوائب التي قد يحتويها مثل العيدان الخشبية الصغيرة – ئقشقاشن -، أو – ئلبهما – نوع من الأعشاب، أو – ؤزّون - الشوك.



يلف هذا صوف على شكل كور وبواسطة يد تتم عملية – ئنتاش -، أي الإمساك بالصوف وتفتيت كتله الى كتل صغيرة الحجم.



هنا يأتي دور مرحلة – قرشل -، ويستخدم في هذه الحالة أداة من قطعتين متطابقتين، تسميان – أقرشال -، وهو لوح من الخشب – شبيه بـ ئمشوطن - من حيث الشكل فقط، وهو أكبر حجماً -، وبه أسنان – كثيرة العدد – صغيرة نسبياً، وله مقبض يمسك به.



هذه العملية تتم فيها مشط – قرشل - صوف وتكوين – تقلومين –، وهو جعل الصوف على شكل إسطوانات.



و ندخل هنا لمرحلة – تلمي نـ توقليمين -، يتم استخدام – زّدّي -، وهو عبارة عن قضيب من الخشب يحوي – تاتقّالت -، و– تمطرفت - وهي عبارة عم لوح خشبي مقوس الشكل وعادة يستعمل – القصعة – - تزّيوا -الخشبية القديمة بعد أن تنكسر وتأخذ قطعة منها.



هنا يتم فتح – ءزدي نـ ؤلمان -، ويخبط – ؤلمان - بالقطعة الخسبية – تسلّكَت - بإستخدام الماء، وتوضع خيوط – ؤلمان - داخل - تكومّست - - صرة -، وتم تترك لتجف، تم يتم -ئنفاط نـ ؤلمان - نفض الصوف، ثم –ئفسار نأ ؤلمن أف تغاريت - أي نشر الخيوط الصوفية فوق عصا لكي تجف، وبعدها يتم فتح خيوط - ؤلمان - في - تسويت - غطاء القصعة - مادن نـ تزّيوا - وهو مصنوع من سعف النخيل.





المرحلة الثالثة - ئفلاي -:

و هو عملية المرحلة التي تدخل فيها الآلة العملية، يتم هنا تركيب أجزاء الآلة لغرض – إيقافها -، وعند –ئفلاي نـ زطّا - لا يسمح بوجود الرجال داخل البيت، ولا يتم هذا العمل يوم الأربعاء، ويستحب أن يتم يوم سبت، وعندما يدخل ضيف للبيت ويجد – زطّا يودد - - منتصب - يجب عليه أن يضع مبلغاً من المال بين خيوط – ؤستو -، وهنالك أغانٍ وأشعار – خاصة – تقال عند -ئفلاي نـ زطّا – من الموروث الشعبي الأمازيغي تحكي عن قصص وروايات وأساطير وأنماط الحياة اليومية.



أولاً يتم وضع – مسدّيت - على الأرض، وهي عبارة عن مسطّح ثقيل الوزن وبه عمودٌ في المنتصف، والطرف الآخر كذلك مسطّح به أربعة أعمدة، حيث يتم لف خيوط - ستو - بطريقة مدّرجة بالترتيب ويلف حول الطرفين خيط يسمّى - تكَروين -، -تشتشونت دي ؤستو - - يطعمن المحور العمودي -.



ثانياً تتم عملية خياطة - تكَروين - داخل نور مادّاي - وهو العمود الخشبي الأساسي الذي يوضع بشكل أفقي ثابت، وتتم الخياطة عن طريق إبرة كبيرة تسمّى - تيسبلا -، ويسمّى كذلك - نوّر نـ تينطي -، ويتم خياطة الطرف الثاني في - تينطي نـ تيلّي - العمود الأفقي العلوي – المتحرك -، ثم تقوم بإدخال – ئيغونام- ومنها - غانيم نـ ادّار - و- غانيم نـ ئفراق – و- غانيم نـ كنكِلّو -، - القصبات الأفقية الثلاث -، وتركب هنا – تمنطي - وهي قضيبان خشبيان أحدهما على اليمين – أنفّيس - والآخر على اليسار – أزلماط - وهما الدعامة العمودية، وتحوي ثقبين من أعلى وأسفل لكي يتم تثبيت نوّر - - داخلهما، حيث يثبت – نوّر نـ تمنطي - في الثقب السفلي، و- نوّر نـ تيللّيت - في الأعلى لكي يكون ما يشبه المربع بأضلاعه الأربعة.



هنا تتكون ما يعرف بـ - تِنطي - وهي المسافة التي تعمل عليها المرأة لحياكة الرداء، ويستخدم لهذا الغرض – تِنزّاغين - حيث يقسّم الخيوط العمودية الى جزئين – أمامي – و– خلفي -، وتسمى أيضاً – تيجبّادين -، وتوضع ما يشبه – العلامة – من الحناء في كل ذراع من خيوط – ؤستو - تسمى – ئيغيدا – لمعرفة حجم العمل المنتج.



و هنالك أجزاء أخرى منها – تنفطزين تيمنّاجين - التي تثبت في آلة الحياكة من أعلى، وأيضاً – تزرا - تقوم بتثبيت – تمنطيوين - في - نوّر نـ ؤستو -.



المرحلة الرابعة - تزطويت -:

هنا نصل الى المرحلة القبل أخيرة وهي عملية الحياكة بحد ذاتها، - تزطويت - حيث تبدأ الحائكة بوضع خيوط – ؤلمان - عبر – ؤستو - ليتكون ما يعرف بـ - ئيمي نـ زطّا -، وهو بادئة الرداء ويكون منتوجاً – نقياً - بعده تأتي مرحلة نقش النقوش الخاصة _ كِلاّ - في ما يعرف بـ - تقيقّاز -، وبعدها يستمر العمل في - تزطويت - - فوق النقش.







المرحلة الخامسة - سفرس -:

و هي مرحلة – المنتوج النهائي – بعمليات تأتي تباعاً، - فوس أنكَّورا - اليد الأخيرة، - تقيقّاز - النقش النهائي، -ئيمي نـ زطّا - بحياكة قليل من الرادء – كما الحال في البداية – خلف النقش، تم أخيراً - ئنقات - حيث يفصل الرداء عن الآلة، ويتم عملية تجميع ما تبقى من خيوط – ؤستو - على هيئة جدائل - ئبران نـ ئيغرسن -.







هكذا - ينّكَّ زطا - وكوّن لوحة فنية رائعة، لا مثيل لها، ويختم هذا العمل خاتم صغير يرافق كل جرد أو تلابا، يشير الى قرية الصنع، فلكل قرية من قرى أدرار - جبل - نفوسة خاتم خاص يشير إليها يوضع في طرف العباءة.

آرتوفات
Ar Tufat
تصبحون على خير

ؤسيغ سـ غادي، د ؤغيغ يايط
Usigh s ghades , d ughigh yaytv
أتيت من هنالك وجلبت آخرين





[8][1] مرجع رئيس، ملف للباحثة الليبية سعاد بو برنوسة، مجلة مؤسسة تاوالت الثقافية http://www.tawalt.com/letters_bubarnusa.cfm، كل الصور مأخوذة من هذا البحث.

[9][2] يرجي = المغارة أو الكهف أو ما يعرف بالعامية الليبية – الداموس –، وهو بيتٌ سكني يتخذ من الكهوف المحفورة داخل الجبل مكاناً له، وهو بناء أمازيغي صرف، ومنه اشتق اسم إفريقيا نسبة الى هذا البناء، حيث نسبت إفريقيا الى قبائل – ئفري – الأمازيغية – أو ساكنو المغارات - القاطنة جهة تونس حالياً، والتي كانت تحتكر اسم إفريقيا قبل أن يطلق على عموم القارة - التي كانت تبني داخل الكهوف، وكلمة ئفري الأمازيغية تعني الكهف، وهنالك حالياً عدد ضخم من المباني الأثرية القديمة المبنية داخل الكهوف – جلها مبان ذات صبغة دينية من معابد وكنائس -، في جبل نفوسة وجنوب تونس.

[10][3] زطّا = أو ما يعرف بالعامية الليبية – المسدة -.

[11][4] تاويزا = مصطلح أمازيغي يعني التعاون بين النسوة أثناء الحياكة.

[12][5] أيدير = مغنٍ أمازيغي شهير، وأغنيته عنوانها – يا أبتي العزيز –

[13][6] ترجمة المقطع الأول من الأغنية الشهيرة:

العروس خلف – زطّا – تصعد بالخيوط وتنزلها

و الصغار التصقوا في المرأة العجوة، تقرأ لهم القصص القديمة

[14][7] نقود الطائر الأسود، وهو طائر من طيور جبل نفوسة، يقوم ببناء عش بحجارةٍ تشبه في شكلها النقود المعدنية، وترجمة النص:

تنادى صغيرنا وصاح قائلاً

الحقيقة يا أبتاه في كتب التاريخ

أجابه والده: لقد كذبوا فيها هكذا سمعت

بني لقد سرقوا منّا أداة تنقية الصوف، سرقوا العباءة





منقول..................... تانميرت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نادر
عضو فعال
عضو فعال


الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 66
تاريخ التسجيل : 17/01/2010
الموقع : طرابلس
العمر : 32
المزاج المزاج : زى الفل

مُساهمةموضوع: رد: زطاء   الأحد أبريل 11, 2010 1:54 pm

بارك الله فيك وجزاك الله خيراً على النقل المفيد

زطا من اهم مقومات الهوية الثقافية للجبل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نالوتى وافتخر
عضو ذهبى
عضو ذهبى
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 370
تاريخ التسجيل : 04/02/2012
الموقع : googil
العمر : 45
المزاج المزاج : ممتاز

مُساهمةموضوع: رد: زطاء   الأربعاء مارس 14, 2012 7:44 am

مشكور
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
زطاء
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى نالوت (لالوت) :: لالــــــــــــــــــــــــــوت :: أمازيغ-
انتقل الى: