ملتقى نالوت (لالوت)
السلام عليكم ملتقى نالوت يرحب بكم
أهلا وسهلا بالزوار الكرام إذا كانت
هذه الزيارة الأولى لكم بالمنتدى فيرجى التكرم بالضغط على زر التسجيل.
إن زرتنا لوجدتنا نحن الضيوف وأنت صاحب(ة) البيت.
يجب ان يكون البريد الاكتروني (الايمل) صحيح لتفعيل العضوية

ملتقى نالوت (لالوت)

أكبر ملتقى لأبناء نالوت ثقافي اجتماعي ترفيهي
 
الرئيسيةالتسجيلدخول
شاطر | 
 

 نشأة المذهب الاباضي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
laluty
Admin
Admin


الجنس: ذكر
عدد المساهمات: 310
تاريخ التسجيل: 08/07/2009
المزاج المزاج: هادى جداً

مُساهمةموضوع: نشأة المذهب الاباضي    الأربعاء مارس 07, 2012 9:16 pm







نشأة المذهب الاباضي








حقيقة انقل لكم اخوتي بحث احد الاخوان في كلية التربية في صحار بارك الله فيه وحفظه من شر نفسه وشر الشيطان وشركه وشر شياطين الانس والجن وسوف اجزئه على عدة اجزاء انقل لكم الان المقدمة ومافيها وان شاء الله تعالى سوف اضع كل يوم جزء منه اسأله التوفيق والرشد في كل من النية والقول والعمل وان يوفني الى مرضاته

[size=25]المقدمة


باسمه تعالى يليق بجلاله وعظيم سلطانه أحمده في الأولى والأخرة وأصلي على نبيه المصطفى ورسوله المرتضى محمد صلوات الله وسلامي عليه وعلى أصحابه وتابعية ومن أهتداء بهديهم إلى يوم الدين أما بعد ........
فإني حاولت في هذا البحث أن ألقي الضوء على بعض الجوانب الخاصة بالمذهب الاباضي الذي نجح في نشر دعوته وتكوين مذهب ودولة خاصه به في عما ن وغيرها من الأقطارفي العالم والذي دعاني في أختيار هذا الموضوع هو أن كثيرا من الناس لا يعرفون عن هذا المذهب شيئا مع ما عليه أهله من العظمة التاريخية الخالدة وقد يعلم البعض عنه ولكن قد يجهل أشياء عنه ويدعه في جملة الخوارج والأزارقة والصفرية والنجدية والذي هو بعيد كل البعد عن هذه الفرق ، وقد انطلقت في كتابة بحثي هذا تبعا للخطة التالية التي قسمتها إلى أربعة مباحث وهي:
أولا: المبحث الأول:وسأبحث فيه أن شاء الله عن نشأة الأباضية وما يتعلق بالمذهب من تأسيس وأسبابه وكذلك ميزت في هذا المبحث بين الأباضية والخوارج.
ثانيا: المبحث الثاني : والذي سأبحث فيه أن شاء الله عن بعض من الأصول العقائديه للمذهب الاباضي.
ثالثا: المبحث الثالث : والذي ايضا سأبحث فيه عن ذكر نبذه مختصرة عن بعض أعلام المذهب الأباضي .
رابعاك المبحث الرابع : وهذا المبحث سيكون نموذج عن بعض رسائل وآراء وفتاوي الأمام جابر بن زيد رضي الله عنه .
وأخيرا لايسعني إلا أن أتقدم بالشكر الجزيل للكنورالمشرف على هذا البحث وأسال الله تعالى ان يتقبل منا صالح الأعمال وبالله التوفيق.


المبحث الاول
*نشأة الاباضية وما يتعلق بها من أسباب وتأسيس :.
لما اختلفت الأمة فيما بينها وتفرقت عدة إلى فرق ومذاهب لأسباب منها سياسية وعقدية فقد ذكرها لنا- عليه أفضل الصلاة والتسليم- في الحديث الذي روي عنه أنه قال " بليت اليهود فوجدهم قد كذبوا على أخي موسى فافترقو على إحدى وسبعين فرقه كلها هالكة ما خلا واحدة ناجيه وهي التي ذكرها الله في كتابه فقال عز من قائل " ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون " وبليت النصارى فوجدتهم قد كذبوا على أخي عيسى فافترقوا على أثنين وسبعين فرقه كلها هلكت ما خلا واحدة ناجيه وهي التي ذكرها الله في كتابه :" ذالك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون "وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقه كلها هالكة ما خلا واحدة ناجية وكلهم يدعي تلك الواحدة ولعل الحق نأجذ بقول شمس الدين ابي يعقوب يوسف الورجلان رحمه الله : أن من عبد الله على ما بلغه من الاسلام وكان ورعا في دينه غير مرتطم بالتصويب والتخطئة ترجى له النجاة فيكون المعنى شاملا لكل من على الاسلام عا ملا بالكتاب والسنة على ما وصل إليه من مذهبه مع السلامة من قال السوء في المسلين لأ نه عمل بما كلفه الله به من دينه جهد استطاعته على أن الناجيه بَينها رسول الله –صلى الله عليه وسلم – بقوله : "هي التي على ما أناعليه وأصحابي ". فالذين هم على الوفاء بالدين عقيدة وقولا وعملا هم الناجية ذلك ثابت في أصحابنا والحمد لله لأنهم المنزهون لله كمال التنزيه العاملون بالسنة النبويه وسنة الخلفاء الراشدين المعروفون بالاباضيه الوهبيه كما دلت الشواهد اللومع والبراهين القواطع وقد اعترف الخصم لهم بذلك وإذا ما عدنا إلى ما قبيل نشأة الاباضيه نجد أنه بعد وفاة النبي – صلى الله عليه وسلم – كانت مشكلة الخلافة اول مسألة اشتد فيها الخلاف وخاصة أنه لم يرد نص في القرآن الكريم نص صريح يتم بموجبه اختيار رئيس دولة كما أن الرسول عليه الصلاة والسلام لم يعين الشخص الذي سيتولى زعامة المسلمين بعده وهكذا كانت وفاة النبي قد وضعت مشكلة خطيرة وهي مشكلة الخلافة ... هكذا وقد وقى الله الامة شر الفرقة والنزاع واجتمعوا على جعل ابو بكر الصديق وبعده عمر بن الخطاب خلفاء للمسلمين بعد استشارة كبار الصحابة وبعد مقتل عمر بن الخطاب الذي استقررأيه على أن بجعل امر الخلافة بعده شورى وقد حددها في سته من أصحابه وبعد مناقشات ودامت ثلاثة أيام بويع عثمان بن عفان عام 32 وكانت الفتنة في عهده بسبب منصب الخلافة والنزاع علية وقد تطور النزاع بين علي بن أبي طالب ومعاويه بن ابي سفيان مما ادى إلى بروز فرقة المحكمة أو الخوارج كما سماها أعدؤها والحروريه أو الشراة كما سموا أنفسهم وقد انشقت هذه الجماعة على علي بن أبي طالب عندما اصر على انفاذ التحكيم ونادت بانتخاب خليفة للمسلمين عن طريق الشورى دون أعتبار النسب القبلي أو الاصل العرقي وكان المحكمة أول من تحدى سلطة قريش عمليا عندما انتخبوا عبدالله بن وهب الراسبي إماما لهم ونادو بقية المسلمين للانضمام إليهم وبعد معركة النهرروان اعتزل أفراد منهم اصحابهم وتوجهوا صوب البصرة حيث اخذوا يدعون لمذهبهم سرا وخوفا من بطش الولاة الامويين وكانت بزعامة ابو بلال مرداس التميمي .. وهكذا وكونت هذه الجماعة البذرة التي أنتجت الفرقة الاباضيه أو أهل الدعوة كما كانوا يسمون انفسهم . وهكذاقد نشأ الاباضيه في فترة متقدمة بالنسبة إلى غيرهم من المذاهب الاسلامية والطريقة التي نشأبها لا تختلف عن غبرها من طرق نشأة المذاهب الأخرى ويذكر عدون جهلان في كتابة الفكرالسياسي " أما النشأة فتعود أسبابها إلى الظروف السياسية بالدرجة الاولى حينما اشتدت أزمتها في الثلثين الاخيرين من القرن الاول للهجري إلى الوضع الإجتماعي المتناقض مما تولد عن ذلك اختلاف امة محمد صلى الله علية وسلم حول بعض القضايا في الفقة والسياسة وكان ذلك سببا لاجتهاد العلماء من الصحابة والتابعين ومن ثم تعددت الآراء وتباينت الافكار فكثر الجدل والمناظرات بين العلماء وبالتالي ظهور علم الكلام وصارت فرقا ومذاهب تدعي كل فرقة أن الحق إلى جانبها وأن غبرها على ضلال وأنها الوحيدة الناجية من بين الفرق التي أشار إليها النبي في حديث الإفترق .." "ويؤيدالدكتور محمد صالح ناصر من أن العوامل السياسية هي السبب في نشأة الاباضية عن الظروف السياسية التي عرفها المسلمون حكاما ومحكومين وهم يتنازعون حول السلطة... ولاخلاف بين الباحثين في أن النشأة تعود بالدرجة الاولى إلى النزاع حول إمامة المسلمين ومن يستحقها وما هي شروطها ، وفي ظل نشاة الطوئف الحزبية التطلعة على الحكم والسيادة راحت كل طائفة تبرر موقفها بالجدال وترى ان الحق إلى جانبها وأن غيرها على باطل.....وعرف التاريخ معارك دموية مثل معركة الجمل بين علي وأنصاره من جهة وطلحة والزبير وعائشة من جهة ومعاوية وعمرو ابن العاص ومن معهمامن جهة أخرى سنة 37هـ ثم معركة النهروان بين على وأنصاره الذين بقوا إلى جانبه بعد التحكيم في صفين ، وبين الذين انشقوا عنه من انصار الأمس بعد ان اختلفوا معه في قبوله التحكيم ورأوه انسلاخا عن الخلافة وامامة المسلمين لصالح معاوية وفتنته الباغية فانحازوا إلى مكان يدعى "حر وراء" وانتخبوا عبدالله بن وهب الراسبي ودامت المفاوضات بين على من جهة والحروريين من جهة شهورا ... وتتابعت الحوادث بصورة متدهورة لتنتهي بمعركة النهروان سنة 38هـ ... وقد قتل خلق كثير من افاضل الصحابة وقَراء القرآن على رأسهم عبدالله بن وهب وحرقوص زهير وزيد بن حصن وغيرهم... وبتولي زياد بن أبيه السلطة على العراق شدد الملاحقة والأضطهاد لكل مناوئ السلطات الأموية فكان زياد ثم من بعده عبيدالله بن زياد يقمعان كل حركة تقف ضد الأمويين ..." وذكر الدكتورمحمد ايضا النتائخ المتمخضة عن ذلك حيث انقسمت المحكمة إلى قسمين :
•قسم فضل مراجعة النفس والرجوع إلى السلم والتفكير في استخدام اساليب أخرى ومن هؤلاء زرعت بذرة الأتجاة المعتدل الذين منهم الاباضية .
•وقسم اخر فضلوا الاستمرار على المنهج نفسه منهج مواجهة السلطات بالصنف واحتكموا إلى السيف انتفاما لقتلاهم .. وعن هذا المنهج تبلورت الأزارقه والنجدات والصفرية .
وكان على رأس القسم الاول الذين اختاروا العمل في الكتمان وتحول الحركة إلى السرية ابو بلال مرداس التميمي الذي اشتهر بورعه وعرف بصلابته في الحق والجهاد منذ جور الامويين وظلمهم واتخذ البصرة مقرا لهم .. وما لثت أن تعززت هذه الجماعة بانضمام جابر بن زيد إليهم وهكذا انشأ تيار فكري وعقدي جديد سيعرف فيما بعد بالاباضية وقد عرفوا عند القسم الثاني " بالقعدة " لأنهم في تصورهم قعدوا عن الجهاد منذ الحكام الامويين . . سبق أن ذكرنا في الصفحات مسبقا أن المحكمة أنقسمت إلى قسمين *النجدات والصفرية والأزارقة * والقسم الثاني القعدة وقد انقسمت القعدة إلى فرقتين : الاباضية والصفرية .
وقد جاء في نظام العزابه معرفا الاباضيه " وهي فرقة من الفرق الإسلامية يعدها جل المؤرخين إحدى فرق الخوارج غير ان كل مؤرخيها يستبرؤن من هذه النسبة " .
ونشير هنا إلى قضيه أثارتها المصادر غير الاباضية العادفة إلى قص جذور هذا المذهب عن مصادره الاساسية وذلك بربط هذا المذهب بالخوارج تشويها له. وقد رد على هؤلاء الشيخ أبو أسحاق أطفيش في كتاب الاباضية بين الفرق الاسلامية " أطلاق لفظة الخوارج على الاباضية أهل الأستقامة من الدعابات الفاجرة التي نشأت عن التعصب السياسي أولا ثم المذهب ثانيا "وقد ذكر شيخنا السالمي رضي الله عنه في شرح مسند الربيع بن حبيب العماني : " واعلم أن اسم الخوارج كان في الزمان الاول مدحا لأنه جمع خارجة وهي الطائفة التي تخرج للغزو في سبيل الله تعالى ، قال الله عز وجل : " ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عده " ثم صار ذما لكثرة تأويل المخالفين احاديث الذم فيمن أتصف بذلك آخر الزمان ، من زاد أستقباحه حيث أستبد به الأزارقه والصفرية فهو من الاسماء التي اختفى سببها وقبحت لغيرها ، فمن ثم ترى أصحابنا لا يتسمون بذلك وإنما يتسمون بأهل الاستقامة لإستقامتهم في الديانه وكذلك رد عليهم الدكتور محمد صالح فصر اجابته في عدة نقاط نذكر منها :
1. أن كلمة الخوارج وردة لأول مرة في المراسلات والخطب المتحدثه عن ما وقع بين الامام علي وبين الجماعة الذين انشقوا عنه بعد قبوله التحكيم في موقعة صفين سنة 37 هجري وعرفوا بعدها بالمحكمة والحروريين والمراقة وأهل النهروان غير أن كلمة خوارج كانت أظهر وأسير لا سيما في العصر الأموي .. كما أستخدمت كلمة الخوارج عند الاباضية أو الشراة وهم يعنون بها الخروج في سبيل الله جهادا
2. أن المصادر الاباضية قديما وحديثا تؤكد أن الخلاف بين الاباضية والخوارج بعد الاختلاف الحاصل سنة 34 هجري اختلاف جوهري وخلاف عقدي وذكر الدكتور طعيمه في ذلك ( لو تتيع المؤلف مبادي الخوارج التي حكم بها عليهم العلماء بالمروق وقارنها بمبادئ الاباضية لوجد التناقض التام بين المذهبين ففي حين يرى الاباضية أن المخالفين لهم موحدون وليسوا بمشركين تحل الاقامة بينهم وتجوز مناكحتهم وموارثتهم)
*نسبة الاباضية إليهم :
يقال ان التسمية جاءت من طرف الأمويين ونسبوه إلة عبدالله ابن أباض .. وعلة التسميه تعود على الموقف الكلامية والجدالية والسياسية التي اشتهر بها عبدالله ابن أباض في تلك الفترة وهذا ما يطلقه وتعبره المصادر غير الاباضية إلا ان المذهب الاباضي في نشأته وتأسيسه إلىجابر بن زيد الأزدي العماني الذي أرسى قواعده الفقهية والأصولية فهو الإمام المتحدث الذي أمضى بقية حياته بين البصرة والمدينه بشكل جعله على صلة أكبر بفقهاء المسلمين " ويبدوا أن جابر بن زيد كان الإمام الروحي وفقيه الاباضية ومفتيهم .. وهو الذي بلور الفكر الاباضي بحيث أصبح متميزا عن غيره من الذاهب بينما ابن أباض تامسؤل عن الدعوة والدعاة في شتى الأقطار ولذلك سمته المصادر رئيس القعدة في البصرة .." والسبب الأول في عدم نسبة المذهب إلى مؤسسه الحقيقي جابر بن زيد ان الظروف فرضت على جابر أن يعمل في الخفاء لأن كشفه يؤدي إلى خطر يعود على المذهب فكان يستعمل التقية الدينية وكان العلماء وخاصة ابن أباض يستسقي الأوامر من جابر بن زيد لأنه هو الأمام الروحي والمفكر السياسي ومدبر شؤون المذهب الاباضي .

المراجع:
- الامام أبي زكريا الجناوني ، كتاب الوضع ، الطبعه السادسة ، تعليق ابو إسحاق أطفيش ، مكتبة الأستقامة سلطنة عمان.
- عوض محمد خليفات ، الاصول التاريخية للفرقة الاباضيه ، الطبعة الثالثة 1994-العدد 27
- عدون جهلان ، الفكر السياسي عند الاباضية خلال آراء الشيخ أطفيش ، الطبعة الثانية 1411 ، مكتبة الضامري ص28
-محمد صالح ، منهج الدعوة عند الاباضية ن مكتبة الاستقامة ، مسقط 1997 ، ص28-29
- مصدر سابق محمد صالح ، ص30-31
- الجعبيري ، نظام العزابة عند الاباضيه ، وزارة الشؤن الثقافية ، تونس 1975 نقلا عن جواهر للبردت ص67-153
-علي معمر ، الاباضية بين الفرق الاسلامية ،ج1 –ط3-2000 ص7
-سورة التوبه الآية 46
-الشيخ العلامة القاضي سالم بن حمد الحارثي ، المسالك النقيه إلى الشريعة الأسلامية ، مطبعة الالوان الحديثة ص95
مصدر سابق ، خليفات ص9



المبحث الثاني

[right]

الأصول العقائدية :.

للاباضيه أصول عقائديةوتشريعيةوسياسيةوفقهية واجتماعية،ألا انه يهمناهنافي مبحثنامايخص الأصول العقائديةفالدولة الاباضيةدوله عقائديةبعنى أنهاتستمدتشريعاتهاوتعاليمهامن أصول العقيدةالراسخةوتعتمد في وضع قوانينها على اصول التشريع السماوي فليست إذاًدولةدينيه بالمعنى الاروبي الحديث حيث يحتكرالرجال فيها السلطة والدين وليست من الذين يحكمون بين الناس بماتهوى أنفسهم.فقدبلورالاباضيه ذلك في مؤلفاتهم الفقهيه والكلاميه فقدأجتمع علماءالاباضيه علىأن المسائل التي وقع عليهاإختلاف الناس وهي تسعة:كماذكرت في كتاب الفكرالسياسي " التوحيد والعدل والقضاءوالقدروالولايةوالبراءة والأمروالنهي والوعدوالوعيدوالمنزلةبين المنزلتين وأن لامنزلةبين المنزلتين والاسماءوالاحكام،تلك هي الموضوعات التي أثارت الجدل والمناظرات بين المتكلمين وكتاب المقالات. ولماحددالاباضيه موقفهم منها وأتضحت آراؤهم حولها عدت أصولاً للعقيدةعندالاباضيه...وأن الباحثين في الفلسفةالاسلاميةاثبتوا توافقاًقي الآ راءبين الاباضيه والمعتزلةمنها نفي الرؤيةوخلق القرآن.."ونذكربعض من هذه العقائدالتي أشرناإليهاسابقا :.
•أول هذه العقائد :
*أ-التوحيد : وهو إفرد المعبود بالعبادة ، بوحدانيةالخالق ذاتاوصفاتاوأفعالا والاقراربوجوب وجودواجد الموجودات وهو لا إله إلا هو متعال عن صفات المخلوقات فلا أول ولا آخر وهو شيء لا كالأشياءلأن أوليته سابقة لكل شيء مخلوق وآخريته باقيه بعد فناء كل مخلوق، فسبق الله لا بداية له وبقاء الله لانهاية له فالأزلية لله وحده لأنه ما سواه مخلوق والمخلوق موجود بعد عدم حيث لا زمان ولامكان لأن العدم انتفاء الشئ أصلا إلا الله وكذا الأبديه لله وحده لأن كل شيء هالك إلا وجهه وهلا الشئ هو فناء الموجود بعد الوجود وهو حال العدم حيث كون الله ولا شيء وعند نور الدين السالمي في صفات الله عند الاباضيه هي ثلاثة أنواع :.1-الصفات الواجبة : لله تعالى فهو الوجود والقدم والبقاء والحياة والعلم والارادة والقدرة والسمع والبصر
2-الصفات المستحيلة :. فأضداد ما ذكرناه كالحدوث والعدم والفناء والموت والجهل والعجز والإكراه والصمم والعمىزمشابهة الأجسام مطلقا
3-الصفات الجائزة :. هي صفاته الفعلية لجواز أن يفعلها فيوصف بها وأن لايفعلها فلا يوصف.
وجاء أيضا في مشارق الأنوار " أن الصفات المستحيلة شديدة الخطر وقع فيها كثير من العماة المتعسفين كان الأعتناء بنغيها عنه تعالى أهم وتنزيهه عنها ألزم " ويقول أيضا " أن نفس المخلوق متصفة بحسب ذاتها بناقص الصفات فإذا عرفتها أنها كذلك عرف انه خالقها متصف بالكمال الذاتي لاستحالة مشابهة الصنعة لصانعها "
( وهاك توحيدا لنا فلتقتبس من نوره وعن هوى النفس احتبس)
وفي التوحيد أيضاجاء في دراسات إسلامية في الأصول الاباضيه أن التوحيد هو الاساس الاصيل في ترسيخ عقائد الأسلام فبدونه ليس باستطاعة المسلم أن يتمتع بعقيدة صلبه فإذا استقرت هذه العقيدة في حياة المسلم كانت الثمرة المرجوة في القول العمل وقد قسم التوحيد إلى قسمين :
1-قسم يتعلق بقلب الأنسان ويسمى الأيمان
2-يتمثل في الأقرار برسالة الرسول وتطبيق أركانها
"والأيمان لا يكتمل إلا عن طريق توحيد الله عزوجل وبينت النصوص أن الله تعالى واحد لاجنس له ولا نوع له ولافضل له ولاند له ولايشاركه أحد في الكمال المطلق..والفكر الاباضي يفرض كل تيارات الإلحاد والتشبيه سوىكانت مادبةأو دهريةأو يهوديه أو مجوسيةأو تجسيميه أوفيضيه أو حلولية " وقد ذكر الشيخ خميس الشقصي "أن التوحيد لايثبت إلا بثلاثة أمور الأيمان بالله ربا وبمحمد رسولا وبكل ما جاء من الله حق وينبغي أن يلقن الصبي هذه العقيدة في أول نشأته ليحفضها ويفهمها ثم يعتقدها ويتقنها ويقوي ذلك عنده بقراءة القرآن ويجب أن يعلم أن الله ليس بجوهر ولا عرض وهو منزه عن الأختصاص بالأمكنة والجهات وعليه يكون جملة الأعتقاد الواجب في الله تعالى أنه موجود قديم باق ليس بجوهر ولاعرض ولايختص بجهة أو مكان وأنه مستوعلى العرش استواء القهر والغلبة وأنه ليس بمرئيوأنه واحد لاشريك له "

*ب- العدل :"
إن قضية العدل تعد أصلا من أصول العقائد الاباضية فهي مرتبطة بالوعد والوعيد والثواب والعقاب فالعدل الألهي يعطي لكل ذي حق حقه ولا ينسب إليه الجور والظلم تعالى الله عن ذلك فلا يحكم على أحد بما ليس أهلا له ولالأحد بما ليس أهلا له ولا يفعل بأحد مالم يكن أهلا له فحكمه على القائل بالعقل عدل وقطع يد السارق عدل ورجم الزاني والزانية عدل، وعد الطائع بالجنة وتوعد العاصي بالنار عدل وهو القائل "
" وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم"
*ج- القضاء والقدر :.
( وبالقضاء نؤمن أيضا والقدر ولم يجز إغراقنا فيه النظر )
فرق شيخنا السالمي بين القضاء والقدر اصطلاحا " أن القضاء عبارة عن ثبوت صور جميع الأشياء في العلم الأعلى على الوجه الكلي وهو الذي تسميه الحكماء العقل الأول والقدر حصول صور جميع الموجودات في اللوح المحفوظ الذي تسميه الحكماء بالنفس الكلية . وقيل أن القضاء عبارة عن وجود جميع الموجودات في العلم العقلي مجتمعة ومجملة على سبيل الأبداع ، والقدر عبارة عن وجود جميع الموجودات في موادها الخارجية أو بعد حصول شرائطها واحدا بعد واحد .. وقيل هو تفصيل الحكم بتعين الأسباب وتخصيص ايجاد الأعيان بأوقات وأزمان بحسب قابليتها واستعدادتها المقتضية للوقوع منها وتعليق كل حال من أحوالها بزمان معين وسبب مخصوص مثل الحكم بموت زيد في اليوم الفلاني بالمرض الفلاني" وذكر صاحب منهج الطالبين " والقضاء في اللغة على وجوه : قضاء خلق وقضاء حكم وقضاء أمر وقضاء إخبار وإعلام وقضى نحبه أي فرغ من الدنيا وقضى الدين آدؤه وقضى وطره أي ظفر بحاجته أما القدر فهو الخلق قال تعالى: ( وخلق كل شيء وقدره تقديرا ) فالقدر فعل الله والمقدور فعل العبد ويجب الإيمان بالقدر خيره وشره ولا يقال أن الله قضى المعصية على العبد بمعنى أنه أجبره على فعلها اضطرارا أو أمره بها أو رضيها منه فإن الله تعالى أمر تخيرا ونهى تحذيرا " فالاباضية يؤمنون بالقضاء والقدر وأن الخير والشر خلق من الله وكسب من العباد وهم يوافقون أهل السنة في هذا ولاحجة قوله تعالى : ( والله خلقكم وما تعملون والله خالق كل شيء له الخلق والأمر لا يسأل عما يفعل وهم يسألون ) . ولو ثبت للعباد خلق لزم ثبوت شريك هل من خالق غير الله هذا خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه ...
وجاء في النونية :
قد ألزموا الإيمان بالقدر الذي أتى منه خــيرا أو سحـنة العين
وكـل قضاء من مليك مـقدر فسبحان من يجري المياه من المزن

* د- مفهومي الايمان والاسلام :
وقد ذكر شيخنا السالمي في غاية المراد قوله :
إيماننا القول والتصديق مع عمل فالقـول مرَ فصدقه فكن عملا
بما عليك من الإيمان مفتـرض والنفل إن تستطع ففعله مبتهلا
فحقيقة الايمان عند الاباضية هو التصديق بما يجب التصديق به شرعا من نحو وجود الله وكمالاته وبهث رسله ورسالة محمد عليه الصلاة والسلام وحقيقة ما جاء به من عند الله والتلفظ بالشهادة شطر الايمان ، والايمان يتكون من قول وعمل وتصديق فهما بمعنى واحد لا فرق بينهم فكل مسلم مؤمن وكل مؤمن مسلم ويظهر الفرق بينهما في اللغة فالاسلام يتعلق بعمل الجوارح من صلاة وصوم والايمان يتعلق بالقلب من نية وإعتقاد وتصديق وجاء في شرح غاية المراد في الإعتقاد الخلاف في بيان الفرق بين الاسلام والايمان " ذهب أصحابنا أنه لا فرق بينهما أبدا فالاسلام والايمان والادلة كثيرة على تسمية المسلم مؤمن قوله تعالى في سورة الذاريات الآية رقم 35-36 (( فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين )) بينما ذهبت الاشاعرة إلى أن الاسلام ليس هو الايمان فالاسلام عندهم في الظاهر هو الاستسلام بدون التعمق في الدين أما الايمان التعمق الشديد وهو أعلى مرتبة من الاسلام فاستدلوا بقوله تعالى (( قالت الاعراب أمنا قولوا لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم )) ورد عليهم شيخنا السالمي في قوله: " أن الآية لا دليل فيها على التقريق بين الاسلام والايمان لانها نزلت في شأن جماعة من الاعراب زعمو بالسنتهم ولم يتمكن من قلوبهم فهم في الحقيقة ليسوا بمسلمين ولا مؤمنين وإنما سماهم الله مسلمين تسمية لغوية لأن الاسلام في اللغة الاستسلام فهم في الظاهر مستسلمون ولكنهم لم يجمعوا في القول والعمل وهذا هو النفاق والعياذ بالله " واستدلت ايضا الأشاعرة بحديث جبريل عندما سأل النبي عن أركان الإسلام الخمسة فأجابه بها ثم سأله عن الإيمان فأجابه بغير اركان الإسلام فقالوا أن هناك فرق والرد عليهم" أن النبي ذكر أركان الإسلام على حده وأركان الإيمان على حده ليبين ان كلا منهما يقوم على دعائم فالإسلام يهتم بالأعمال الظاهرة كالصلاة وغيرها والإيمان يهتم بأعمال الباطن من الأيمان بالله وباقي أركانه ... ولا تصح أركان الأيمان السته بدون عمل لأنها مجرد أعتقاد في القلب بدون عمل .. "

*هـ - قضية الرؤية :
اختلفت الامة في هذه القضية أختلافا كثيرا وأصل هذه القضية هي عقيدة يهودية وذلك حينما قالت اليهود لموسى عليه السلام (وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتكم الصاعقة وأنتم تنظرون )سورة البقرة 55. وقد ذكر صاحب مشارق انوار العقول " أن للرؤية تسع شروط وهي سلامة الحاسة كون الشيء جائز الرؤية مع حضوره للحاسة مفابلته للباصرة في جهة من الجهات كونه في حكم المقابلة كما في المرئي بالمرآة عدم غاية الصغر فإن الصغير جدا لا يدركه البصر قطعا،عدم غاية اللطافة بأن يكون كثيفا ، عدم غاية البعد والسابع عدم غاية القرب وعدم الحجاب الحائل، والتاسع أن يكون مضيئا بذاته وهذه الصفات لا تعقل ألا في جسم واستحالتها على الله والله ليس بجسم ولا عرض ...وهذه الصفات لا تحمل عليها رؤية الغائب "
فالاباضية ينفون رؤية الله عز وجل وذلك تنزيها لله جل وعلاه واستدلوا بعدة أدلة كثيرة نذكر منها قوله تعالى ( لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير ) سورة الانعام 103 والأدراك هنا بعنى الرؤية وقوله تعالى في وصف موسى ( ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه قال رب ارني أنظر إليك قال لن تراني ولكن أنظر إلى الجبل فإن أستقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا فلما أفاق قال سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين ) سورة الأعراف 143 أي بعدم الرؤية أما الأشاعرة فقد اثبتوا الرؤية واستدلوا بأدلة منها قوله تعالى ( وجوه يومئذ ناظرة إلى ربها ناظرة ) والرد عليهم أن الآية لا تدل على الرؤية وإنما تدل على الانتظار وأن الوجوه لا ترى وإنما العيون هي التي ترى فالوجوه للاستبشار والآية تخبر عن موقف الناس في المحشر فلو كانت الرؤية في الموقف لحصل تناقض لأنهم يقولون الرؤية في الجنة . ومثل هذا استدلوا بغير من الأدلة لايسعنا أن نذكرها خشية الإطالة ولكن كل ما استدلوا عليه رد عليهم بالأدلة والبراهين القاطعة الدامغة التي تظهر الحق حينما يكون . وأحب أن أذكر ما قاله شيخنا السالمي رضي الله عنه في هذه القضية




[right]ندين أن إله العرش ليس لـه شبه وليـــس له ند ولا مثــــلا
وأنه ليس جسما لا ولاعرضا لكنه واحـــد في ذاته كمـــــلا
وواحد في الصفات والعـبادة والأفعال طرافلاتبــغوا به بــــدلا
أسماءه وصفات الذات ليـس بغير الذات بــل عينها ففهم ولا تـلا
ولايحيط به سبحانه بصــر دنيا وأخرى فدع أقوال من نصـــلا
ولايكيفه وهم ولا فكــر ولا ولا تحيط به الأقطــار مدخــــلا
وهو على العرش والاشيــاء وإذا عدلت فهو أستواء غير ما عقــلا
وإنما الاستواء ملك ومقـدرة له على كلــها أستولى وقد عـــدلا
كما يقال أستواء سلطانــهم فعلاعلى البلاد فحاز السهل والجبــلا

=======================================

المراجع:

مصدر سابق الفكر السياسي ، ص 51-52
المصدر السابق ص204-205
العلامة المحقق نور الدين عبدالله السالمي، مشارق أنوار العقول، تعليق سماحة الشيخ أحمد الخليلي مكتبة الإمام نورالدين السالمي
المصدر السابق ص204
المصدر السابق ص205
بكير سعيد اعوشت ، دراسات إسلامية في الأصول الاباضية –ط4-1409ه-ص29
خميس الشقصي ، منهج الطالبين وبلاغ الراغبين في أصول العقائد الإسلامية ،ج1-ص46-48
مصدر سابق ، أعوشت ص 76
سورة الأنعام الآية 115
مصدر سابق مشارق أنوار العقول ص 404
سورة الفرقان آية 2
مصدر سابق منهج الطالبين ص 56
عبدلله القنوبي ، شرح غاية المراد في الإعتقاد ، منظومة الامام نور الدين السالمي ص54
المصدر السابق ص55
مصدر سابق ، مشارق أنوار العقول ص198
....................
منقول
[/right][/right]
[/size]


مرة، حفرت بئراً، فلم أجد النفط ولا الماء..

ووجدت الحبر.. واكتشفت الحرية..


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://nalut3.bbgraf.com
نالوتى وافتخر
عضو ذهبى
عضو ذهبى


الجنس: ذكر
عدد المساهمات: 370
تاريخ التسجيل: 04/02/2012
الموقع: googil
العمر: 42
المزاج المزاج: ممتاز

مُساهمةموضوع: رد: نشأة المذهب الاباضي    الخميس مارس 08, 2012 11:16 pm

بسم الله
فالاسلام يتعلق بعمل الجوارح من صلاة وصوم والايمان يتعلق بالقلب من نية وإعتقاد وتصديق وجاء في شرح غاية المراد في الإعتقاد الخلاف في بيان الفرق بين الاسلام والايمان " ذهب أصحابنا أنه لا فرق بينهما أبدا فالاسلام والايمان والادلة كثيرة على تسمية المسلم مؤمن قوله تعالى في سورة الذاريات الآية رقم 35-36 (( فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين )) بينما ذهبت الاشاعرة إلى أن الاسلام ليس هو الايمان فالاسلام عندهم في الظاهر هو الاستسلام بدون التعمق في الدين أما الايمان التعمق الشديد وهو أعلى مرتبة من الاسلام فاستدلوا بقوله تعالى (( قالت الاعراب أمنا قولوا لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم ))
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

نشأة المذهب الاباضي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

 مواضيع مماثلة

-
» نشأة علم البرمجة اللغوية العصبية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى نالوت (لالوت) ::  :: -